مـنـتـديـات ابن النفيس ترحب بكم
أهلا ومرحبا بك فى منتديات ابن النفيس تفضل بالدخول إذا كنت مسجلا أو قم بالتسجيل لتشاركنا بمساهماتك وردودك وشاهد كل ما يخص التعليم والمناهج وأخبار المدارس والكثير من المجالات المختلفة
مع تحياتى مدير المنتدى / عادل الحلاج


 
الرئيسيةبوابة الموقعس .و .جبحـثالتسجيلدخول
مبروك حصول مدرسة ابن النفيس الإعدادية بنات على اعتماد هيئة ضمان الجودة تم إعلان نتيجة الفصل الدراسى الأول يناير 2016 ومبروك لكل الطالبات
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
تصويت
بصراحة هل أعجبك المنتدى
رائع
66%
 66% [ 338 ]
عادى
12%
 12% [ 62 ]
لم يعجبنى
22%
 22% [ 112 ]
مجموع عدد الأصوات : 512
المواضيع الأخيرة
» اهم محادثات الترم الأول انجليزى الثالث الإعدادى
الإثنين أكتوبر 02, 2017 5:44 pm من طرف lionjo248

» مفاجأة مفاجأة اسطوانات تعليمية لجميع المراحل من الصف الاول الابتدائي حتي الثانوية العامة
الخميس أبريل 27, 2017 9:17 am من طرف hassanhisham3

» مراجعة دين السادس الأبتدائي ترم أول
السبت ديسمبر 31, 2016 9:21 pm من طرف سونا0000

» سجل إشراف جماعة اللغة العربية جاهز للطباعة
الخميس سبتمبر 22, 2016 11:04 pm من طرف محمد مصطفى كامل

» كتاب أعمال المكتب الفني لتوجيه الرياضيات بمحافظة الدقهلية
الأربعاء يونيو 15, 2016 1:51 pm من طرف menisy

» البرنامج العملاق لاسترجاع الملفات المحذوفة Recuva 1.53.1087 + نسخة محمولة
الأحد يونيو 12, 2016 2:04 am من طرف حمادة 999

» برنامج GiliSoft File Lock Pro 10.3.0 لغلق وتشفير الملفات برقم سرى
الجمعة يونيو 10, 2016 6:43 am من طرف حمادة 999

» برنامج نسخ الاسطوانات ولتشغيل ملفات الايزو PowerISO 6.6 + نسخة محمولة
الأربعاء يونيو 01, 2016 9:29 am من طرف حمادة 999

» برنامج نسخ الاسطوانات ولتشغيل ملفات الايزو PowerISO 6.6 + نسخة محمولة
الجمعة مايو 27, 2016 7:30 am من طرف حمادة 999

» برنامج Clean Space 2016.01 لصيانة الجهاز ولحل اخطاء الويندوز
الخميس أبريل 21, 2016 3:24 am من طرف حمادة 999

» امتحان نصف الفصل الدراسى الثانى دراسات خامس الترم الثانى
الإثنين مارس 21, 2016 9:18 am من طرف fathyalgamal

» مـجـمـوعـة مـن الاخـتـبـارات الـتـفـاعـلـيـة حاسب آلى
الثلاثاء فبراير 23, 2016 5:26 pm من طرف مدحت حنفي

» المختصر المفيد 2014مراجعة نهائية تاريخ
الثلاثاء يناير 19, 2016 9:48 pm من طرف داليا عطية

» مراجعة نهائية على دراسات الصف الأول الاعدادى ترم أول رائعة
الثلاثاء يناير 19, 2016 9:26 pm من طرف داليا عطية

» اقوي ملزمة قصة طموح جارية وورد اطبع فورا
الأحد يناير 17, 2016 11:54 am من طرف الوصيف

» قطع نحو شاملة ثالث إعدادى ترم أول
الأحد يناير 17, 2016 11:45 am من طرف الوصيف

» برنامج Ace Utilities 6.1.0 Build 284 لتسريع وصيانه و تحسين آداء الجهاز
الثلاثاء يناير 12, 2016 2:44 am من طرف حمادة 999

» برنامج Aiseesoft FoneLab 8.2.10 لاستعادة الملفات المفقدوة من ايفون واي باد
الثلاثاء يناير 12, 2016 1:54 am من طرف حمادة 999

» تحميل برنامج PC Reviver 2.3.1.14 للصيانه الشامله للكمبيوتر بسهولة
الإثنين يناير 11, 2016 10:07 pm من طرف حمادة 999

» امتحانات رياضيات ترم أول رياضيات جاهزة للطباعة
الثلاثاء يناير 05, 2016 9:57 pm من طرف نوووووور خالد


شاطر | 
 

 نبذه عن انبياء الله ,,,

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمرو عادل الحلاج
عضو فعال
عضو فعال
avatar

العمل :
مزاجك :
الهوايه :
الجنس :
عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 14/07/2009
نقاط : 3216

03022013
مُساهمةنبذه عن انبياء الله ,,,



سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم


1. اسمه

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب بن مرة وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن
مرة.

2. حمله

كانت آمنة تقول ما شعرت أني حملت ولا وجدت له ثقلاً كما يجد
النساء، إلا أني قد أنكرت رفع حيضتي.

3. مولده

ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين الموافق 10 من ربيع
الأول وكان قدوم أصحاب الفيل.

4. أسماؤه

محمد واحمد والماحي (يمحو به الكفر) والحاشر (يقدم الناس بالحشر)
والعاقب (آخر الأنبياء)، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، ونبي الملاحم
(الحروب)، والمقفي (بمعنى العاقب) والشاهد، والمبشر، والنذير،
والضحوك والقتال، والمتوكل، والفاتح، والأمين، والخاتم، والمصطفى،
والرسول، والنبي، والأمي، والقثم (المعطاء للخير).

5. مرضعاته

أول من أرضعه "ثوبية" بلبن ابن لها "مسروح" أياماً قبل أن تقدم
حليمة .. وكانت قد أرضعت قبله حمزة رضي الله عنه، ثم جاءت حليمة
السعدية وأخذته عندها لرضاعته.

6. وفاة والده

خرج والد عبد الله إلى الشام في تجارة مع جماعة من قريش، فلما
رجعوا مروا بالمدينة وعبد الله مريض، فقال أتخلف عند أخوالي بني
عدي بن النجار، فأقام عندهم مريضاً شهراً ثم توفى بالمدينة وعمره
25 سنة، وكان ميراثه خمسة أجمال وقطعة غنم فورث ذلك رسول الله
وكانت أم أيمن تحضنه واسمها بركة.

7. وفاة والدته

ذهبت أمه به إلى المدينة وعمره ست سنين إلى أخواله بني النجار
تزورهم ومعها أم أيمن تحضنه فأقامت عندهم شهراً ثم رجعت فتوفيت "بالأبواء"


ولهذا فإنه في عمرة الحديبية قال رسول الله "إن الله قد أذن لمحمد
في زيارة قبر أمه"

فأتاه فأصلحه وبكى عنده، وبكى المسلمون لبكائه، فقيل له في ذلك
فقال أدركتني رحمتها فبكيت.

8. صفاته

كان رسول الله ربعة ليس بالطويل ولا القصير وليس بالآم ولا شديد
البياض، رجل الشعر ليس بالسبط ولا الجعد يضرب شعره منكبيه. قال
أنيس ما مسست حريراً ألين من كف رسول الله، عظيم الفم طويل شق
العين، مدور الوجه أبيض يميل إلى الاحمرار، شديد سواد العين، غليظ
الأصابع واسع الجبين، خشن اللحية، سهل الخدين، عريض الصدر، أشعر
الذراعين والمنكبين، طويل الزندين.

9. أولاده

أول من ولد له القاسم ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ثم ولد
له في الإسلام عبد الله وأمهم جميعاً خديجة وأول من مات من ولده
القاسم ثم عبد الله. كما ورزق إبراهيم من مارية القبطية إلا أنه
توفى وعمره ستة عشرة شهراً.

10. من معجزاته

ـ القرآن.

ـ الإسراء والمعراج.

ـ حنين جذع النخلة.

ـ تفجير الماء من بين أصابعه.

ـ الإخبار بالأمور الغيبية.

ـ تسليم الحجر والشجر عليه.

ـ الأخبار بالأمور المستقبلية.

ـ انشقاق القمر.

ـ تكثير الطعام والشراب ببركته.

ـ علاجه لأمراض الصحابة بدعائه ومسحه بيده.

ـ الاستجابة لدعائه.

ـ قتال الملائكة معه.

ـ وقد ذكر الشيخ عبد العزيز السلمان في كتابه من معجزات الرسول 194
معجزة يمكنهم الرجوع إليها.






11. زوجاته

خديجة بنت خويلد

كانت متزوجة من اثنين قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي أول من
أسلم، ولقد سلم الله عليها عن طريق جبريل، ولم يتزوج النبي عليها
حتى ماتت، ومكث معها 24 سنة وأشهر، وكان وفياً لها بعد موتها يبر
أصدقاءها ويكثر من الدعاء لها والاستغفار لها كلما ذكرها.

عائشة بنت أبي بكر الصديق

رآها النبي في المنام قبل أن يتزوجها مرتين، وتزوجها وهي بنت سبع
سنين وزفت إليه وهي بنت تسع سنين وتوفى عنها وهي بنت ثماني عشرة
سنة، وكان يلعب معها ويقبلها وهو صائم، ويدعو لها، وقالت أنها فضلت
على نساء النبي بعشر: أنه لم ينكح بكراً غيرها ولم ينكح امرأة
أبواها مؤمنين مهاجرين غيرها، وأنزل الله براءتها من السماء، وجاء
جبريل بصورتها في حريره، وكانت تغتسل مع النبي في إناء واحد، وكان
ينزل عليه الوحي وهو معها، وقبض وهو بين سحرها ومات في الليلة التي
كان الدور عليها فيها ودفن في بيتها.

حفظة بنت عمر بن الخطاب

وقد عرضها والدها على أبي بكر حتى يتزوجها فلم يحبه وكذلك على
عثمان فلم يحبه فلبث ليالي ثم خطبها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
فقال أبو بكر لعمر فإنه لم يمنعني من خطبتها إلا أني سمعت رسول
الله يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله، وقد طلقها النبي ثم
راجعها، وقد توفيت سنة 41 هـ وقد بلغت 60 سنة.

زينب بنت جحش

تزوجها النبي وعمرها 35 سنة، سنة 3 هجرية وكان قد استخار بها ربه
فقال تعالى: (وتخفي في نفسك ما الله مبديه) فكانت زينب تفخر على
أزواج النبي وتقول زوجكن أهلوكن وزوجني الله تعالى وكانت تقية
وصادقة الحديث وتكثر من صلة الرحم وتكثر من الصدقة، وتوفيت سنة 20
هـ وصلى عليها عمر بن الخطاب.

"أم حبيبة" صفية بنت أبي العاص

هاجرت إلى الحبشة مع زوجها فتنصر زوجها ومات، فتزوجها النبي وهي
بأرض الحبشة وأرسل للنجاشي رسول الله وأصدقها النجاشي 400 دينار عن
رسول الله وأرسلها النجاشي مع شرحبيل في سنة 9 هـ. وتوفيت سنة 44
هـ.

زينب بنت خزيمة

وتسمى أم المساكين لأنها كثيراً ما تطعم المساكين. وتوفيت ورسول
الله ـ صلى الله عليه وسلم حي وقد مكثت عند رسول الله ثمانية أشهر.


ميمونة بنت الحارث

وهبت نفسها للنبي، قال تعالى: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي
إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) وتزوجها حين
اعتمر بمكة وتوفيت سنة 61 هـ.

جويرية بنت الحارث

تزوجها النبي بعد ما اعتقها حيث كانت من سبايا بني المصطلق، ولقد
اعتق الله لها مائة أهل بيت من بني المصطلق فكانت أعظم بركة على
قومها وتوفيت سنة 50 هـ.

صفية بنت حيي

وكان أبوها سيد بني النضير وجعل رسول الله عتقها صداقها، وقد دخل
عليها رسول الله وهي تبكي فقالت له حفصة وعائشة ينالان مني، يقولان
نحن خير منك نحن بنات عم رسول الله، فقال لها النبي ألا قلت لهن
كيف تكن خيراً مني وأبي هارون، وعمي موسى وزوجي محمد، وتوفيت سنة
50 هـ.

سودة بنت زمعة

تزوجها النبي في السنة العاشرة ولما أسنت هم بطلاقها فقالت له لا
تطلقني وأنت في حل مني، فأنا أريد أن أحشر في أزواجك وإني قد وهبت
يومي لعائشة فأمسكها رسول الله حتى توفى عنها وتوفيت في آخر خلافة
عمر.


























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

نبذه عن انبياء الله ,,, :: تعاليق

avatar
رد: نبذه عن انبياء الله ,,,
مُساهمة في الأحد فبراير 03, 2013 12:40 am من طرف عمرو عادل الحلاج


نوح
عليه السلام




نسبه
عليه السلام


هو
نوح، بن لامك، بن متوشلخ، بن خنوخ - وهو إدريس - بن يرد، بن
مهلاييل، بن قينن، بن أنوش، بن شيث، بن آدم أبي البشر عليه السلام.



كان
مولده بعد وفاة آدم، بمائة سنة وست وعشرين سنة فيما ذكره ابن جرير
وغيره.



عن
زيد بن سلام،قال سمعت أبا سلام، سمعت أبا أمامة،قال





أن رجلاً قال يا رسول الله:

أنبي كان آدم؟





قال:

نعم مكلم.





قال:

فكم كان بينه وبين نوح؟





قال:

عشرة قرون.



وفي
صحيح البخاري، عن ابن عباس قال: كان بين
آدم ونوح، عشرة قرون كلهم على الإسلام




فإن
كان المراد بالقرن مائة سنة - كما هو المتبادر عند كثير من الناس -
فبينهما ألف سنة .



وإن
كان المراد بالقرن، الجيل من الناس، كما في قوله تعالى:
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ
مِنْ بَعْدِ نُوحٍ}





فقد كان الجيل قبل نوح، يعمرون الدهر الطويلة، فعلى هذا يكون بين
آدم ونوح، ألوف من السنين، والله أعلم



بعثته
عليه السلام



فنوح عليه السلام، إنما بعثه الله تعالى، لما عبدت الأصنام
والطواغيت، وشرع الناس في الضلالة والكفر، فبعثه الله رحمة للعباد،
فكان أول رسول، بعث إلى أهل الأرض، كما يقول له أهل الموقف يوم
القيامة. وكان قومه يقال لهم بنو راسب، فيما ذكره ابن جبير، وغيره.



وقد
ذكر الله قصته، وما كان من قومه، وما أنزل بمن كفر به من العذاب
بالطوفان، وكيف أنجاه وأصحاب السفينة في غير ما موضع من كتابه
العزيز.



قال
تعالى في سورة هود:





{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ
نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي
أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ * فَقَالَ الْمَلَأُ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَراً
مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ
أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ
فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ

{








قصته عليه السلام






وأما مضمون ما جرى له مع قومه مأخوذاً من الكتاب، والسنة، والآثار
فقد ذكرنا عن ابن عباس أنه كان بين آدم، ونوح عشرة قرون كلهم على
الإسلام. رواه البخاري.




وذكرنا أن المراد بالقرن: الجيل، أو المدة على ما سلف، ثم بعد تلك
القرون الصالحة حدثت أمور اقتضت أن آل الحال بأهل ذلك الزمان إلى
عبادة الأصنام




قوله تعالى:
{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ
وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ
وَنَسْراً}



فمن هم " ود و يغوث و سواع و يعوق و نسر"؟




قال:

هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى
قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا،
وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تُـعبد، حتى إذا هلك أولئك، وتنسخ
العلم عُبدت.



و
قال ابن جرير في (تفسيره):




كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح، وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما
ماتوا





قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم:

لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم




فلما ماتوا وجاء آخرون، دب إليهم
إبليس فقال:
إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يسقون المطر،
فعبدوهم.





عن عروة بن الزبير أنه قال:

ود، ويغوث، ويعوق، وسواع، ونسر: أولاد آدم. وكان ود أكبرهم، وأبرهم
به.





وعن أبي جعفرقال:

ذكر وداً رجلاً صالحاً، وكان محبوباً في قومه، فلما مات عكفوا حول
قبره في أرض بابل، وجزعوا عليه، فلما رأى إبليس جزعهم عليه تشبه في
صورة إنسان.





ثم قال:

إني أرى جزعكم على هذا الرجل، فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في
ناديكم فتذكرونه؟





قالوا:

نعم.




فصور لهم مثله.




ووضعوه في ناديهم، وجعلوا يذكرونه، فلما رأى ما بهم من ذكره.





قال:

هل لكم أن أجعل في منزل كل واحد منكم تمثالاً مثله ليكون له في
بيته فتذكرونه؟





قالوا:

نعم.




فمثَّل لكل أهل بيت تمثالاً مثله، فأقبلوا فجعلوا يذكرونه به.




وأدرك أبناؤهم، فجعلوا يرون ما يصنعون به وتناسلوا ودرس أثر ذكرهم
إياه، حتى اتخذوه إلهاً يعبدونه من دون الله، أولاد أولادهم، فكان
أول ما عبد غير الله (ود) الصنم، الذي سموه وداً.




ومقتضى هذا السياق: أن كل صنم من هذه، عبده طائفة من الناس.



وقد
ذكر أنه لما تطاولت العهود والأزمان، جعلوا تلك الصور تماثيل مجسدة
ليكون أثبت لهم، ثم عبدت بعد ذلك من دون الله عز وجل.



وقد
ثبت في (الصحيحين) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما ذكرت
عنده أم سلمة، وأم حبيبة تلك الكنيسة التي رأينها بأرض الحبشة،
يقال لها: مارية، فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، قال:





((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا
فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند الله عز وجل)).








والمقصود أن الفساد لما انتشر في الأرض، وعم البلاد بعبادة الأصنام
فيها، بعث الله عبده ورسوله نوحاً عليه السلام، يدعو إلى عبادة
الله وحده لا شريك له، وينهى عن عبادة ما سواه. فكان أول رسول بعثه
الله إلى أهل الأرض، كما ثبت عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه
وسلم في حديث الشفاعة قال:




((فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ
فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا
إلى ربك؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا؟






فيقول:

ربي قد غضب غضباً شديداً، لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله،
ونهاني عن الشجرة فعصيت، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى
نوح.





فيأتون نوحاً فيقولون:

يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبداً شكوراً، ألا
ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفع لنا إلى ربك
عز وجل؟





فيقول:

ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله،
نفسي نفسي...)).








فلما بعث الله نوحاً عليه السلام، دعاهم إلى إفراد العبادة لله
وحده، لا شريك له، وأن لا يعبدوا معه صنماً، ولا تمثالاً، ولا
طاغوتاً، وأن يعترفوا بوحدانيته، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه،
كما أمر الله تعالى من بعده من الرسل، الذين هم كلهم من ذريته.



كما
قال تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَتَهُ
هُمُ البَاقِيْن}




وقال فيه، وفي إبراهيم: {وَجَعَلْنَا
فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ}




أي:
كل نبي من بعد نوح، فمن ذريته وكذلك إبراهيم.









ولهذا قال نوح لقومه: {اعْبُدُوا
اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}







وقال: { قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ
قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا
فِرَاراً * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ
جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ
وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً * ثُمَّ إِنِّي
دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ
وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا
رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ
عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً * مَا
لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ
أَطْوَاراً}









فذكر أنه دعاهم إلى الله بأنواع الدعوة في الليل، والنهار، والسر،
والإجهار، بالترغيب تارة، والترهيب أخرى. وكل هذا فلم ينجح فيهم بل
استمر أكثرهم على الضلالة والطغيان، وعبادة الأصنام والأوثان،
ونصبوا له العداوة في كل وقت وأوان، وتنقصوه وتنقصوا من آمن به،
وتوعدوهم بالرجم والإخراج، ونالوا منهم وبالغوا في أمرهم.





{قَالَ المَلأُ مِنْ قَوْمِهِ}

أي: السادة الكبراء منهم:









{إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ
بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}


أي:
لست كما تزعمون من أني ضال، بل على الهدى المستقيم، رسول من رب
العالمين أي: الذي يقول للشيء كن فيكون.





{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي
وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}





وهذا شأن الرسول أن يكون بليغاً أي فصيحاً ناصحاً، أعلم الناس
بالله عز وجل.








وقالوا له فيما قالوا: {فَقَالَ
الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا
بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ
أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ
فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ}



تعجبوا أن يكون بشراً رسولاً، وتنقصوا بمن اتبعه، ورأوهم أراذلهم.





وقد قيل:

إنهم كانوا من أقياد الناس، وهم ضعفاؤهم كما قال هرقل وهم أتباع
الرسل، وما ذاك إلا لأنه لا مانع لهم من اتباع الحق.





وقولهم:

((بادي الرأي)) أي: بمجرد ما
دعوتهم استجابوا لك من غير نظر ولا روية، وهذا الذي رموهم به هو
عين ما يمدحون بسببه رضي الله عنهم، فإن الحق الظاهر لا يحتاج إلى
روية، ولا فكر، ولا نظر، بل يجب اتباعه والانقياد له متى ظهر.





ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مادحاً للصديق:





((ما دعوت أحداً إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر فإنه لم
يتلعثم))








وقال كفرة قوم نوح له ولمن آمن به:
{وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ}




أي:
لم يظهر لكم أمر بعد اتصافكم بالإيمان، ولا مزية علينا











{بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ * قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ
كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ
عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ
لَهَا كَارِهُونَ}







وهذا تلطف في الخطاب معهم، وترفق بهم في الدعوة إلى الحق، كما قال
تعالى:




{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ
أَحْسَنُ}






وهذا منه يقول لهم: {أَرَأَيْتُمْ إِنْ
كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ
عِنْدِهِ}



أي:
النبوة والرسالة.





{فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ}

أي: فلم تفهموها، ولم تهتدوا إليها.





{أَنُلْزِمُكُمُوهَا}

أي: أنغصبكم بها، ونجبركم عليها.





{وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}

أي: ليس لي فيكم حيلة، والحالة هذه.





{وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ
إِلَّا عَلَى اللَّهِ }

أي: لست أريد منكم أجرة على إبلاغي إياكم، ما ينفعكم في دنياكم،
وأخراكم، إن أطلب ذلك إلا من الله، الذي ثوابه خير لي، وأبقى مما
تعطونني أنتم.








وقوله: { وَمَا أَنَا بِطَارِدِ
الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي
أَرَاكُمْ قَوْماً}




كأنهم طلبوا منه أن يبعد هؤلاء عنه، ووعدوه أن يجتمعوا به إذا هو
فعل ذلك، فأبى عليهم ذلك.




وقال: {إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ}
أي: فأخاف إن طردتهم أن يشكوني إلى الله عز وجل.




ولهذا قال: {وَيَا قَوْمِ مَنْ
يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ }









{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ
اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}





أي:
بل أنا عبد رسول، لا أعلم من علم الله، إلا ما أعلمني به، ولا أقدر
إلا على ما أقدرني عليه، ولا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء
الله.





{وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ}

يعني من أتباعه.




{لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ
أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ
الظَّالِمِينَ}




أي:
لا أشهد عليهم بأنهم لا خير لهم، عند الله يوم القيامة، الله أعلم
بهم، وسيجازيهم على ما في نفوسهم، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.







وقد
تطاول الزمان، والمجادلة بينه وبينهم، كما قال تعالى:
{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا
خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}.



أي:
ومع هذه المدة الطويلة، فما آمن به إلا القليل منهم، وكان كل ما
انقرض جيل، وصُّوا من بعدهم بعدم الإيمان به، ومحاربته، ومخالفته.








وكان الوالد إذا بلغ ولده، وعقل عنه كلامه، وصَّاه فيما بينه
وبينه، أن لا يؤمن بنوح أبداً، ما عاش، ودائماً ما بقي، وكانت
سجاياهم تأبى الإيمان، واتباع الحق، ولهذا قال:
{وَلَا يَلِدُوْا إِلَّا فَاجِرَاً
كَفَّارَاً}.








ولهذا قالوا: {قَالُوا يَانُوحُ قَدْ
جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ
اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}.




أي:
إنما يقدر على ذلك الله عز وجل، فإنه الذي لا يعجزه شيء، ولا
يكترثه أمر، بل هو الذي يقول للشيء كن فيكون.






{وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.


أي:
من يرد الله فتنته، فلن يملك أحد هدايته، هو الذي يهدي من يشاء،
ويضل من يشاء، وهو الفعال لما يريد، وهو العزيز الحكيم العليم، بمن
يستحق الهداية، ومن يستحق الغواية. وله الحكمة البالغة، والحجة
الدامغة.









{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ
إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا
يَفْعَلُونَ}







وهذه تعزية لنوح عليه السلام، في قومه أنه لن يؤمن منهم إلا من قد
آمن أي لا يسوأنك ما جرى؛ فإن النصر قريب والنبأ عجيب.







صنع السفينة و الطوفان









{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا
تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}



وذلك أن نوحاً عليه السلام، لما يئس من صلاحهم، وفلاحهم، ورأى أنهم
لا خير فيهم، وتوصلوا إلى أذيته ومخالفته، وتكذيبه، بكل طريق من
فعال، ومقال، دعا عليهم دعوة غضب، فلبى الله دعوته، وأجاب طلبته،
قال الله تعالى:





{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ *
وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}.







وقال تعالى: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي
مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}



فاجتمع عليهم خطاياهم من كفرهم، وفجورهم، ودعوة نبيهم عليهم،
فعند ذلك أمره الله تعالى أن يصنع
الفلك؛ وهي السفينة العظيمة التي لم يكن لها نظير قبلها، ولا يكون
بعدها مثلها.




وقدم الله تعالى إليه أنه: إذا جاء أمره، وحلَّ بهم بأسه، الذي لا
يرد عن القوم المجرمين، أنه لا يعاوده فيهم، ولا يراجعه، فإنه لعله
قد تدركه رقة على قومه عند معاينة العذاب النازل بهم، فإنه ليس
الخبر كالمعاينة،




ولهذا قال: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي
الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ * وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ
وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ}.


أي:
يستهزئون به استبعاد الوقوع ما توعدهم به.






{قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا
تَسْخَرُونَ}.


أي:
نحن الذين نسخر منكم، ونتعجب منكم، في استمراركم على كفركم،
وعنادكم، الذي يقتضي وقوع العذاب بكم، وحلوله عليكم.




{فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه، ويحل
عليه عذاب مقيم}






وقد كانت سجاياهم:

الكفر الغليظ، والعناد البالغ في الدنيا. وهكذا في الآخرة، فإنهم
يجحدون أيضاً، أن يكون جاءهم رسول.







عن
أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:





((يجيء نوح عليه السلام وأمته،





فيقول الله عز وجل:

هل بلغت؟





فيقول:

نعم أي رب.





فيقول لأمته:

هل بلغكم؟





فيقولون:

لا ما جاءنا من نبي.





فيقول لنوح:

من يشهد لك؟





فيقول:

محمد وأمته، فتشهد أنه قد بلغ))



وهو
قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ
أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ
الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}









وقد قال بعض علماء السلف:




لما
استجاب الله لنوح أمره، أن يغرس شجراً ليعمل منه السفينة، فغرسه
وانتظره مائة سنة، ثم نجره في مائة أخرى، وقيل: في أربعين سنة،
فالله أعلم.









قال الثوري:

وأمره أن يجعل طولها ثمانين ذراعاً، وعرضها خمسين ذراعاَ، وأن يطلى
ظاهرها وباطنها بالقار، وأن يجعل لها جؤجؤاً أزور يشق الماء.





وقال قتادة:

كان طولها ثلاثمائة ذراع، في عرض خمسين ذراعاً، وهذا الذي في
التوراة





وقال الحسن البصري
:
ستمائة في عرض ثلاثمائة.





وعن ابن عباس
:
ألف ومائتا ذراع، في عرض ستمائة ذراع.





وقيل:

كان طولها ألفي ذراع، وعرضها مائة ذراع.






وكان ارتفاعها ثلاثين ذراعاً، وكانت ثلاث طبقات، كل واحدة عشر
أذرع؛

فالسفلى: للدواب، والوحوش





والوسطى:

للناس،





والعليا:

للطيور.





وكان بابها في عرضها، ولها غطاء من فوقها، مطبق عليها.











قال
الله تعالى: {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي
بِمَا كَذَّبُونِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}.


أي:
بأمرنا لك، وبمرأى منا لصنعتك لها، ومشاهدتنا لذلك لنرشدك إلى
الصواب في صنعتها.





{فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ
عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ
ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}.







فتقدم إليه بأمره العظيم العالي، أنه إذا جاء أمره، وحلَّ بأسه، أن
يحمل في هذه السفينة، من كل زوجين اثنين من الحيوانات، وسائر ما
فيه روح من المأكولات وغيرها، لبقاء نسلها، وأن يحمل معه أهله، أي
أهل بيته إلا من سبق عليه القول منهم: أي إلا من كان كافراً فإنه
قد نفذت فيه الدعوة التي لا ترد، ووجب عليه حلول البأس الذي لا
يرد، وأمر أنه لا يراجعه فيهم إذا حل بهم ما يعاينه من العذاب
العظيم، الذي قد حتمه عليهم الفعال لما يريد .






والمراد بالتنور عند الجمهور:

وجه الأرض أي نبعت الأرض من سائر أرجائها، حتى نبعت التنانير التي
هي محال النار.








وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ
أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ
زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ
الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ}.


هذا
أمر بأن عند حلول النقمة بهم، أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين.








وقوله {وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ
عَلَيْهِ الْقَوْلُ}
أي: من استجيبت فيهم الدعوة النافذة،
ممن كفر، فكان منهم ابنه يام الذي غرق، كما سيأتي بيانه.





{وَمَنْ آمَنَ}


أي:
واحمل فيها من آمن بك من أمتك.



قال
الله تعالى: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا
قَلِيلٌ}
هذا مع طول المدة والمقام بين أظهرهم، ودعوتهم
الأكيدة، ليلاً ونهاراً بضروب المقال، وفنون التلطفات، والتهديد
والوعيد تارة، والترغيب والوعد أخرى.



وقد
اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة؛ فعن ابن عباس كانوا
ثمانين نفساً معهم نساؤهم.



وعن
كعب الأحبار كانوا اثنين وسبعين نفساً.





وقيل: كانوا عشرة.



وأما
امرأة نوح،

قيل: إنها غرقت مع من غرق، وكانت ممن سبق عليه القول لكفرها





وهي أم أولاده كلهم وهم:

حام، وسام، ويافث، ويام، وتسميه أهل الكتاب: كنعان، وهو الذي قد
غرق، وعابر .







قال
الله تعالى: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ
أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَقُلْ رَبِّ
أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}








أمره أن يحمد ربه، على ما سخر له من هذه السفينة، فنجاه بها، وفتح
بينه وبين قومه، وأقر عينه ممن خالفه وكذبه،




كما
قال تعالى: {وَالَّذِي خَلَقَ
الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ
وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ
ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ
وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا
لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}.




وهكذا يؤمر بالدعاء في ابتداء الأمور، أن يكون على الخير والبركة،
وأن تكون عاقبتها محمودة،







وقد
امتثل نوح عليه السلام هذه الوصية
{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا
إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}



أي:
على اسم الله ابتداء سيرها، وانتهاؤه.







قال
الله تعالى: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي
مَوْجٍ كَالْجِبَالِ}
وذلك أن الله تعالى أرسل من السماء
مطراً، لم تعهده الأرض قبله، ولا تمطره بعده، كان كأفواه القرب،
وأمر الأرض فنبعت من جميع فجاجها، وسائر أرجائها، كما قال تعالى:
{ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ *
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ
قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ}




والدسر: يعنى السائر



و
تجري بأعيننا، أي: بحفظنا، وكلاءتنا، وحراستنا، ومشاهدتنا لها جزاء
لمن كان كفر.



وقد
ذكر ابن جرير، وغيره، أن الطوفان كان في ثالث عشر، شهر آب، في حساب
القبط.




وقال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى
الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ}
أي: السفينة.




{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}.




قال جماعة من المفسرين:

ارتفع الماء على أعلى جبل بالأرض، خمسة عشر ذراعاً، وهو الذي عند
أهل الكتاب.




وقيل: ثمانين ذراعاً، وعمَّ جميع الأرض طولها والعرض، سهلها،
وحزنها، وجبالها، وقفارها، ورمالها، ولم يبق على وجه الأرض، ممن
كان بها من الأحياء، عين تطرف، ولا صغير، ولا كبير.





قال الإمام مالك، عن زيد بن أسلم:

كان أهل ذلك الزمان، قد ملؤوا السهل، والجبل و لم تكن بقعة في
الأرض، إلا ولها مالك، وحائز.











{وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ
مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى
جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا
الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}





وهذا الابن هو: يام أخو سام، وقيل اسمه كنعان.





وكان كافراً عمل عملاً غير صالح، فخالف أباه في دينه ومذهبه، فهلك
مع من هلك.



هذا
وقد نجا مع أبيه، الأجانب في النسب، لما كانوا موافقين في الدين
والمذهب.











{وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي
وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى
الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}






أي:
لما فرغ من أهل الأرض، ولم يبق منها أحد ممن عبد غير الله عز وجل،
أمر الله الأرض أن تبلع ماءها، وأمر السماء أن تقلع أي تمسك عن
المطر.








وقال تعالى: {فَكَذَّبُوهُ
فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ
خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ}.






ثم
قال تعالى: {قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ
بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ
مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ
أَلِيمٌ}.



هذا
أمر لنوح عليه السلام، لما نضب الماء عن وجه الأرض، وأمكن السعي
فيها، والاستقرار عليها، أن يهبط من السفينة التي كانت قد استقرت
بعد سيرها العظيم، على ظهر جبل الجودي، وهو جبل بأرض الجزيرة
مشهور.









{بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ}


أي:
اهبط سالماً مباركاً عليك، وعلى أمم ممن سيولد بعد، أي من أولادك،
فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلاً ولا عقباً
سوى نوح عليه السلام.



قال
تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ
الْبَاقِينَ}
فكل من على وجه الأرض اليوم، من سائر أجناس
بني آدم، ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة، وهم: سام، وحام، ويافث.









روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
:
((سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث
أبو الروم))
. ورواه الترمذي



عن
ابن عباس، قال:

كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلاً معهم أهلوهم، وإنهم كانوا في
السفينة مائة وخمسين يوماً، وإن الله وجَّه السفينة إلى مكة، فدارت
بالبيت أربعين يوماً، ثم وجَّهها إلى الجودي فاستقرت عليه.





فبعث نوح عليه السلام الغراب، ليأتيه بخبر الأرض
،
فذهب فوقع علىالجيف فأبطأ عليه.





فبعث الحمامة فأتته بورق الزيتون
،
ولطخت رجليها بالطين، فعرف نوح أن الماء قد نضب، فهبط إلى أسفل
الجودي، فابتنى قرية وسماها ثمانين، فأصحبوا ذات يوم، وقد تبلبلت
ألسنتهم على ثمانين لغة، إحداها العربي، وكان بعضهم لا يفقه كلام
بعض، فكان نوح عليه السلام يعبر عنهم.









وقال قتادة وغيره:

ركبوا في السفينة في اليوم العاشر من شهر رجب، فساروا مائة وخمسين
يوماً، واستقرت بهم على الجودي شهراً.
وكان خروجهم من السفينة في يوم عاشوراء من المحرم.







عن
أبي هريرة قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأناس من اليهود، وقد
صاموا يوم عاشوراء، فقال:





((ما هذا الصوم؟))




فقالوا: هذا اليوم الذي نجا الله موسى
وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه
السفينة على الجودي، فصام نوح وموسى عليهما السلام شكراً لله عز
وجل.




فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنا
أحق بموسى، وأحق بصوم هذا اليوم، فأمن أصحابه بالصوم




وقال لأصحابه: من كان منكم أصبح صائماً
فليتم صومه، ومن كان منكم قد أصاب من غد أهله، فليتم بقية يومه)).




وهذا الحديث له شاهد في الصحيح من وجه آخر، المستغرب ذكر نوح
أيضاً، والله أعلم.








ذكر شيء من أخبار نوح نفسه عليه السلام و عبادته






قال
الله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ عَبْداً
شَكُوراً}.





قيل: أنه كان يحمد الله على طعامه
وشرابه ولباسه وشأنه كله
.



عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى
اللَّه عليه وسلم
: "إن الله
ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة
فيحمده عليها".








ذكر صومه عليه السلام






عن
عبد الله بن عمرو يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول:





"صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى، وصام داود نصف الدهر، وصام
إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر، صام الدهر وأفطر الدهر".





ذكرحجه عليه السلام






عن
ابن عباس قال: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى وادي
عسفان قال: "يا أبا بكر أي واد هذا؟"



قال
هذا وادي عسفان.




قال: "لقد مرّ بهذا نوح وهود وإبراهيم على بكران لهم حمر خطمهم
الليف، أزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون البيت العتيق". فيه
غرابة.‏








ذكر وصيته لولده عليه السلام






عن
عبد الله بن عمرو قال:



كنا
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه
جبة سيحان مزرورة بالديباج فقال: "ألا
إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس
"



أو
قال: يريد أن يضع كل فارس ابن فارس،
ورفع كل راع ابن راع
".





فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال:

"ألا أرى عليك لباس من لا يعقل!"



ثم
قال: [
avatar
رد: نبذه عن انبياء الله ,,,
مُساهمة في الأحد فبراير 03, 2013 10:11 pm من طرف Ahmed Mansour
تم تعديل اسم الموضوع
من
عمرو عادل الحلاج
الى
نبذة عن انبياء الله

.. بالتوفيق
 

نبذه عن انبياء الله ,,,

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـديـات ابن النفيس ترحب بكم  :: ****** إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ****** :: المنتدى الإسلامى-
انتقل الى: